حدث خطأ في هذه الأداة

الخميس، 22 أغسطس، 2013

( رسالتي التاسعة والأربعين لك )





بالأمس تكررت رؤيـــاك   ..  ووعدتك  بـــ  حــلــمــي  .. أن  أحكي لك  عن  ذكري  جالت بخاطري من أيام طفولتي الأولي   


كنت أذهب  لنادي الطفل ببلدتنا  .. دائماً مــا كنت ألعب بشغب زائد  

كان يشاركني  اللعب طفل صغير يدعي _ علي  _   كنت أفضل اللعب معه

ألعب كثيرا ً حد التعب  ..  فدائمـا ً ما كانت تصرخ أمي  ستتأذين

وحينما كنت أتعثر وأقع أرضاً  .. أنتفض مسرعة  قائلة لنفسي  (  كنتي هتقعي  :)  ) 


ويردد أبي دائما ً  .. رويدك يابنيتي هل اللعب سينتهي  ؟؟ !!

  كان علي  يهتم  بمساعدتي في ركوب الأرجوحة  ..  وخاصة لعبة الفناجين الدوارة  

كتير مــا كان  يدفعها  بيدية  لتدور بي  ..  أعشق هذه اللعبة 

كنت أشعر حين أركبها  .. وكأن الأرض ومـــا عليها ملك لي  .. فكنت أفرد ذراعي  .. وأتطلع إلي السماء  .. وأغمض عيني  حيناً  .. وأتطلع للأفق بسعادة غامرة  ليس لها مثيل  

وفي إحدي المرات  ..  باغتني بسؤاله لي .. وأنا أقتبس كلماته حرفيا ً  ( إيه رأيك تتجوزيني ؟؟ )    !!

فنظرت له بدهشة قائلة  :  ( بس أنت مش أمور يــا علي  .. أنا عايزة أتجوز ولد أمور  )  
فكان رده  :    ( بس أنا اللي بمرجحك كل يوم  .. لو مش إتجوزتيني مين هايمرجحك  ؟ 

.. طب إتجوزيني وأنا هــاجيبلك كل يوم  .. جيلي كولا  و شيكولاتة  كتييييير   

وللصدق  .. أنا أضعف مــا يكون أمام الجيلي كولا  .. والشيكولاتة بشكل خاص  

فوافقته دون مناقشة   !!  .. فـــ استطرد قائلا ً  :

 ( بس  طلبات البيت بقي بابا اللي هيبقي يجيبها من السوق   ..  أنا بخاف أعدي الشارع من العربيات ..  بس زي ما قولتلك ..  أنا  اللي هجيبلك  الجيليكولا والشيكولاتة  .. من السوبر مــاركت اللي تحت عمارتنا   .. من عند عمو إبراهيم   .. كل يوم والله   )

وجملته الأخيرة  قالها وهو يشير بـ  إصبع سبابته الصغير علي فمه  تأكيدا ً لقسمه    

و إلي الآن  كلما  تذكرت هذه الأيام  .. أغرق في موجة  عاتية من الضحك  .. وأتسائل  تري من كنت ياعلي  ؟  ومن  وأين  أنت الآن   ؟؟

فــ أنا لا أعرف اسمه كاملاً   ..  ولم أره  بعد سن السادسة   :(  

ربــمــا  تكون أنت  ..  وربــمــا لا  

فــ  ستظل  دائما ً  .. ذكري عطرة  .. بنكهة طفولية   ..
                     كــ السهم الوردي الآخاذ   .. الذي يسدد لعقولنا وأرواحنا  

مازلت  أردد اسمه .. محاولة تقليد  نبرتي  الطفولية   كلما تذكرت هذه الأيام   




هناك تعليق واحد:

  1. بريئة وجميلة وعملتلي حالة من الابتسامة تلازمني الآن وأنا أكتب تعليقي :)

    ردحذف


يسعدني مشاركتكم .. وتعليقاتكم

like

حدث خطأ في هذه الأداة
حدث خطأ في هذه الأداة