الجمعة، 22 يونيو 2012

صـــقـــيـــــع

تشعر بالبرد .. يتغلغل في كيانها .. فتغرق أكثر .....

حيث البرد الشديد قضمات السقيع تتمكن من جزء كبير من قلبها
ومن أصابع يدها اليمنى أيضاً ..

فلا تقدر على نقر رقمه على الأقل هكذا تدّعى !

لا تتذكر علام تتصبّر منذ شهران
ولكن يبدو وأنه لم يكن شيئًا دافئًاً كفاية ليملأها كل هذه الفترة الطويلة بلا تذمُّر

التذمر الذى يتمكن منها فجأة على حين غرة فتشعر بقلبها يتضور جوعاً .. و سِقمًا !

لا تصدقوا تلك النصائح البلاستيكية عن الإكتفاء الذاتى المُمكِن

وعن نظراتك للشمس ولوجه مرأتك التى قد تغنيك عن إطعام روحك بمن تحب

أو قد تغنيك حتى عن الحُــب .. أيعقل هذا !! ..


وكأن الحُب
نوعاً معينًا من حبوب الإفطار التى قد تستبدلها بسهولة بأى صابون إستحمام برائحة الخوخ

ولن تلحظ أى فارق فى النكهة والملمس

إن إستغنيت عن البشر وحاجتك فى ربط ذاتك بهم ستكون كشخصية مهترئة

تعزل نفسك داخل قوقعة زائفة .. ترتضيها فى حد ذاتها رغم إهترائها من الالم .. بأنها تكفيك

أنا لست بهذه الرزانة .. ولست بهذا البرود والإكتفاء


حتى المشاغل والواجبات المتراكمة التى يجب إتمامها .. تؤجّل إلى حين ميسرة

وميسرة بعيدة .. تحلّ حين ترضى علينا السماء
فتمنحنا فرصة التزوُّد بما يلائم رحلة طويلة من الغياب والأُلفة لهذه الجدران الأربعة الفارغة ..إلا مِنّا

ومما نحمل بين طياتنا رياحٌ هنا ... ومطر هناك فى الأعلى على وشك الهطول
 
 ليقلب فناء حدائق الكون بالطين و مأزقاً يحيك نفسه ليلِّم بنا حين تشتد وطأه الحنين .....


. فتجد نفسك نائماً على حافة الفراش بلا سبب

: لا يوجد أحد بجانبك لتنامين هكذا ،، ستقعي !

: ومن قال بأنى أنام هكذا لأن أحداً هناك بقربى ؟؟

انا أنام على حافة الفراش لأنى غاضبة عليه ولا أريد مخاطبته !

: من هذا الذى لا تريدين مخاطبته ؟؟ : الفراش أيها الغبى !

أصمت ودعنى أدَّعى النوم   ..  يانوم



غاضبة منك أنا .. :((


كتبت ورقياً بتاريخ  4/2/2012

الخميس، 21 يونيو 2012

عــشــق الــمـــاء


منذ طفولتي ..  أعشق الماء

نعم  أعشق الماء  .. تحت الماء فقط  .. أشعر بانني كاملة مكتملة

لاحظت وأنا صغيره انني لست بحاجة لنظارتي وأنا تحت الماء 

عندما صرت أكبر قليلاً  .. أكتتشفت أن شعري يكون أطول تحت الماء 

ثم لا حظت أن جسدي يسترخي أكثر  ..  لا أشعر بالألم 

لا أشعر بأوجاع الدنيا وأنا تحت الماء 

اصبح الماء ملاذي الوحيد .. ألجأ للماء  .. عند فرحي  ..  عند حزني  .. عندما تضعف ثقتي بنفسي 

وكأنني أرمم نفسي به   ..  سرعان ما ألملم نفسي  .. استرد روحي المسلوبه 

لذا  أعشق الماء 

الأربعاء، 20 يونيو 2012

كــــانت تــــكــــره الــكــلام


كانت أسبابها في كره  الكلام قوية جداً

لذا لم تفلح الكثير من القوي علي إجبارها علي الكلام

فقررت احتراف الصمت 

يؤذيها الكلام  .. يطاردها  .. يزعجها الكلام المتناثر من شفاة كل من حولها

فيذكرها كلامهم دائماً بأنها ليست سعيدة  ..  انها لا تحيا الحياة التي طالما تمنتها

 نظرات الشفقة .. كالسهام المصاحبة لجمرات النار الصادرة عن الأفواه


تقتلني  ..  تقتل بقايا الكبرياء في نفسي

فضلا ً علي أن حديثها .. لا جدوي منه .. فمن سيشعر بما تشعر هي به 

من لديه القدره علي الفهم والإستيعاب  ..  لذا  قررت الصمت  ..

حاولت كثيراً  .. ولكن محاولتها صارت أدراج الرياح

لا تشك للناس جرح أنت صاحبه .. لا يؤلم الجرج  إلا من به ألم



الأحد، 15 أبريل 2012

تاريخنا العربي


  تحولت مهنة كتابة التاريخ اليوم لمحنة مأساوية  

  فهناك من يكتب أحداثاً مغلوطة إرضاءً  لحاكم  مــــا
وهناك من يكتبونه إرضاء ً لأنفسهم   ..
 

 حتي يصنعوه كما يروه هم   .. وليس كما يجب أن يكون  

هؤلاء هم من ينفصلون عن واقعهم الحياتي  .. بعيدين كل البعد عن الشفافية والمصداقية  

فها نحن نري الآن  .. اعتمادنا بشكل كبير  علي وكالات الأنباء الأجنبية  في معرفة مــا يدور في عالمنا العربي  !! 

عالمنا نحن  ..  واقعنا نحن  ..  الذي سيصبح غدا ً  ..  تاريخنا نحن  !

فبالرغم من إنشاء وكالات أنباء في كل دولة عربية   ..  فلازال نعتمد فيما ننشره  علي الوكالات الأجنبية  ..

فــمــا تحمله لنا  الوكالات المحلية مجرد أخبار روتينية   ولكننا للأسف أصبحنا  لا نعتمد إلا علي وكالات أجنبية   ..  فتصبح هي محور الحديث  ..  ومحور الحدث

   ومن  المحزن  أننا نسمع الكثير من  الكتاب  والمحللين  ..  كل منهم يــجــتــر  مـــا قاله الآخر   ..  

معتمدين أيضا ً في مصادرهم  علي الوكالات  الأجنبية كمصدر موثوق منه  للحدث    فإلي متى سنضل نحن علي هامش التاريخ  ..

  تاريخنا نحن  ..  تاريخنا العربي   ؟!  .


ســــاعـــه ومـــيـــعـــاد


  اتفقت أنا وزميلاتي  علي الذهاب للسينما ..

واتفقت كل منا  علي ألا  تتأخروتأتي في الميعاد المحدد  للفيلم   

وكانت  أول من وصلت خلود  ..  وصلت متأخرة  ..  كعادتها    

باغتها قائلة  :  لسه بدري   

ردت قائلة  :   انا جايه ف ميعادي مظبوط  ..

   لالالالالا  ساعتك خربانه  ياروحي  ..  الساعه  اربعه وربع    !!!

لالالالا   احنا عشان نحسم الموقف  ..  نستني اللي هتيجي وتقولنا الساعه كام معاها   ..   

  وانتظرنا حتي جائت صديقتنا  داليا  ..  وسألناها كم الساعه   ؟  ..

  فأعطتنا وقتاً  مختلفا ً  عن ساعتينا    .. 

تعجبنا وانتظرنا   صديقتنا إلهام في صمت   وعجب    !! 

إلي ان وصلت إلهام  ..  واكتشفنا ...

  أن كل منا  تحمل ساعـتها الخاصة   ..  ولكن ليس هناك ساعة تشبه ساعة أخري   ..  وليس هناك عقرب يسير مع عقرب    ((:

    فسألنا سيدة من المارة   ..  كم الساعة  ؟

ردت علينا  :  أسفه  ..  ساعتي متوقـفـة ..

وغرقنا في موجة من الضحك   ..  فبالرغم من أن ساعتها لا قيمة لها  .. ولكنها تصر علي ارتدائها  !!!!!!!

  وأخذنا الكلام والضحك   ..  إلي أن مرت الساعة ..  و أضعنا  ميعاد الفيلم ! 

فوجدنا   أن حامل  الساعة  ..  تصبح هي من تقرر له مواعيده  ..  عقاربها تسير كيفما تشاء  ..  ويسير حاملها تابعاً لها 

..  فهي من توقظه  .. تنومه  .. تنقله من موعد لآخر   

  يا لمنطق البشر  !!



الأحد، 8 أبريل 2012

أنــا أكتب .. إذن أنــا مـــوجـــود


أحياناً  أعتبر الكتابة شكلاً  من أشكال   العلاج النفسي 

عندما أجدني غافلة عن ذاتي    ..  أسير في دربها فتهديني  لنفسي  .. عندما أكتب أعلم من أنا 

وعندمــا  أعيد قراءة ما كتبته  منذ زمن مضي  ..  أجد نفسي مرة أخري 

فحينما أشعر بالغربة  .. أعود  إلي كتاباتي   !!


فهي بمثابة منزلي  .. موطني  .. مستقري  .. فأجد نفسي مرة أخري محلقة في سماء ذكرياتي  

اتذكرني  وأنا  سعيدة  .. متفائلة  .. مكافحة .. صبورة  .. 

فلكل عمل كتابي  ..  مواقف حياتية  .. تكوين ذهني  .. ظروف  كتابية  ..  لا يعلمها غيري 

ومهما طال بي الزمن  .. أظل أتذكر كل عمل علي حده  .. بمواقفه الحياتية والذهنية 

حينها   ..  وحينها فقط  ..  أسأل نفسي

كيف يمكن للأشخاص الذين لا يبدعون  أدباً  .. أو فناً  .. أو رسماً  ..

أن يهربوا من ..  الجنون  ..  والكآبة ..والذعر  ..  المتأصل في الكيان الانساني


السبت، 7 أبريل 2012

بالألــــــــــــــوان الـــطـــبـــيــــعـــــيــــة




 أقبلت علي شجرة  ضخمة  ..  يصب قريباً منها شلال من أعلي  الجبل مكوناً بركة صغيرة

  بدت لي من بعيد  ..  تحمل ثمــار كشجرة تين كبيرة

..  جميع أغصانها أعشاش بديعة الصنع  لعصافير صغيرة مــلونة

..  تتناسق ألوانها بشكل تلقائي    

وبصورة عفوية  ..  أخرجت قلمي وبأت أرسم  مـــا أبدعته الطبيعة   فأرسم لوحة  تضج بالإيحاءات والدلالات  ..

تصطخب فيها مظاهر الحياة  ..  الأمل  .. البقاء 

عواطف مشبوبة وخيال منطلق  ..  وصور ..  وألوان  ..

أختزنها طوال أسفاري وتنقلاتي  ..    عبر أجواء مختلفة  ..  وبشر وثقافات متعددة   ..  جاعلة منها مرآة تنعكس علي    ..

فمن وحي  ألوان   الطبيعة أستقي  ..  الأمل .. الحب  .. الإشراق  ..  عنفوان الشباب
.


like